الآخوند الخراساني

47

اللمعات النيرة

( و ) الثاني : أنه ( يحرم عليه استقبال القبلة ) عينا ، وجهة ، بمقاديم بدنه . ( واستدبارها ) بها كذلك ( في الصحاري والبنيان ) لإطلاق الأخبار ( 1 ) وعن بعض الأصحاب ( 2 ) أن المحرم هو الاستقبال بالفرج دون المقاديم ، فلو استقبل وحرفه لم يكن عليه بأس . وقد علل بأنه المفهوم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لا يستقبل القبلة ببول ولا غائط " ( 4 ) . وفيه إن الظاهر أن الباء هاهنا ليس باء التعدية ، بل بمعنى ( في ) أي لا يستقبل في حال البول ، كما يشهد به خلو سائر الأخبار ( 5 ) عنها . وربما قيل بأن الاستقبال بالعورة كالإستقبال بالمقاديم في الحرمة ، لفهمه من فحوى الأدلة ، فإن منافاة الاستقبال بالعورة للتعظيم ما هو أعظم من الاستقبال بالمقاديم . وفيه ما لا يخفى . والثاني : ( أنه يستحب له ) أمور : أحدها : ( تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج ) ولا حجة على استحبابه من الأخبار إلا ذكر الشيخ وبعض الأصحاب ، على ما عن المحقق في المعتبر ( 6 ) الاعتراف به ولولا شمول أدلة التسامح ( 7 ) لمثل ذلك ، لا وجه

--> ( 1 ) انظر الوسائل 1 : 301 ب ( 2 ) من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) التنقيح الرائع 1 / 69 ، وللاستزادة لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 68 ( ط حجرية - 1307 ه‍ ) . ( 3 ) في المخطوط : ( ع ) رمزا إلى ( عليه السلام ) . ( 4 ) لاحظ الوسائل 1 / 302 ب ( 2 ) من أبواب الحكام الخلوة / ح ( 4 ) مضمونه عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وح ( 1 ) قريبا من هذا اللفظ . ( 5 ) لاحظ الوسائل 1 / 301 ب ( 2 ) من أبواب أحكام الخلوة . ( 6 ) المعتبر 1 / 134 . ( 7 ) أي أدلة التسامح في السنن ، انظر الوسائل 1 / 80 ب ( 18 ) من أبواب مقدمة العبادات .